تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

229

كتاب البيع

حول اعتبار تعيين المالكين ثمّ هل يُعتبر أيضاً ما قرّره الشيخ قدس سره « 1 » - تبعاً لصاحب « المقابس » « 2 » - من تعيين المالكين المتعاملين اللذين يتحقّق النقل والانتقال في حقّهما ، أعني : البائع والمشتري ، أم لا ، فلو كان إجمالٌ أو إبهام في التعيين ، لم ينعقد أصلًا ؟ اختار جمعٌ من المحقّقين : كصاحب « المقابس قدس سره » « 3 » والشيخ قدس سره « 4 » لزوم التعيين وإن ذكر كلّ واحدٍ منهم دليلًا عقليّاً مستقلًا ، كما سنورد في المقام برهاناً عقليّاً آخر على التعيين . أمّا صاحب « المقابس قدس سره » فذكر : أنَّ الملك في العقد الصادر بلا تعيينٍ للمالكين بلا مالكٍ ؛ لخروجه من ملك البائع وعدم دخوله في ملك المشتري ؛ لمكان الإبهام وعدم التعيين . ومثله محالٌ ؛ لأنَّ المالكيّة والمملوكيّة أمران متضايفان ، والمتضايفان متكافئان قوّةً وفعلًا ، فلا يُعقل أن يوجد الملك بما هو ملكٌ دون وجود مالكٍ ، كاستحالة وجود مالكٍ بلا ملكٍ « 5 » . أقول : الظاهر من كلامه قدس سره بلحاظ الصدر والذيل وقوع الكلام في صورٍ عديدةٍ ؛ فإنَّ عنوان المسألة عند الأعلام هو العقد الفاقد للتعيين في الواقع ، كما إذا كان له وجوهٌ متعدّدةٌ في حدّ ذاته ، فهل يلزم تعيينها أم لا ؟ ولو كان زيدٌ وكيلًا عن عمرٍو وبكرٍ في بيع منٍّ من الحنطة فقال : بعت منّاً من

--> ( 1 ) راجع : كتاب المكاسب 296 : 3 ، كلام صاحب المقابس . . . . ( 2 ) راجع : مقابس الأنوار : 115 - 116 ، هل يُعتبر تعيين المالكين . . . ؟ ( 3 ) أُنظر : المصدر المتقدّم . ( 4 ) راجع : كتاب المقابس 297 : 3 ، كلام صاحب المقابس . . . . ( 5 ) راجع : مقابس الأنوار : 115 - 116 ، هل يُعتبر تعيين المالكين . . . ؟